ابن منظور
35
لسان العرب
قُيَّسٌ ، ولكنه نادر ، والآخَرُ أَنه يلزم في جمعه أُوَّل لأَنه من الواو بدليل آل أَوْلاً لكن الواو لَما قَرُبت من الطرف احْتَمَلت الإِعلال كما قالوا نُيَّم وصُيَّم . والإِيالُ : وعاء اللَّبَن . الليث : الإِيال ، على فِعال ، وِعاء يُؤَال فيه شَراب أَو عصير أَو نحو ذلك . يقال : أُلْت الشراب أَؤُوله أَوْلاً ؛ وأَنشد : فَفَتَّ الخِتامَ ، وقد أَزْمَنَتْ ، * وأَحْدَث بعد إِيالٍ إِيَالا قال أَبو منصور : والذي نعرفه أَن يقال آل الشرابُ إِذا خَثُر وانتهى بلوغُه ومُنْتهاه من الإِسكار ، قال : فلا يقال أُلْتُ الشراب . والإِيَال : مصدر آل يَؤُول أَوْلاً وإِيالاً ، والآيل : اللبن الخاثر ، والجمع أُيَّل مثل قارح وقُرَّح وحائل وحُوَّل ؛ ومنه قول الفرزدق : وكأَنَّ خاتِرَه إِذا ارْتَثَؤُوا به * عَسَلٌ لَهُمْ ، حُلِبَتْ عليه الأُيَّل وهو يُسَمِّن ويُغْلِم ؛ وقال النابغة الجعدي يهجو ليلى الأَخْيَلِيَّةَ : وبِرْذَوْنَةٍ بَلَّ البَراذينُ ثَغْرَها ، * وقد شَرِبتْ من آخر الصَّيْفِ أُيَّلا قال ابن بري : صواب إِنشاده : بُريْذِينةٌ ، بالرفع والتصغير دون واو ، لأَن قبله : أَلا يا ازْجُرَا لَيْلى وقُولا لها : هَلا ، * وقد ركبَتْ أَمْراً أَغَرَّ مُحَجَّلا وقال أَبو الهيثم عند قوله شَرِبَتْ أَلْبان الأَيايل قال : هذا محال ، ومن أَين توجد أَلبان الأَيايل ؟ قال : والرواية وقد شَرِبَتْ من آخر الليل أُيَّلاً ، وهو اللبن الخاثر من آل إِذا خَثُر . قال أَبو عمرو : أُيّل أَلبان الأَيايل ، وقال أَبو منصور : هو البول الخاثر بالنصب ( 1 ) من أَبوال الأُرْوِيَّة إِذا شربته المرأَة اغتلمت . وقال ابن شميل : الأُيَّل هو ذو القرن الأَشعث الضخمِ مثل الثور الأَهلي . ابن سيده : والأُيَّل بقية اللبن الخاثر ، وقيل : الماء في الرحم ، قال : فأَما ما أَنشده ابن حبيب من قول النابغة : وقد شَرِبَتْ من آخر الليل إِيَّلاً فزعم ابن حبيب أَنه أَراد لبن إِيَّل ، وزعموا أَنه يُغْلِم ويُسَمِّن ، قال : ويروى أُيَّلاً ، بالضم ، قال : وهو خطأٌ لأَنه يلزم من هذا أُوَّلاً . قال أَبو الحسن : وقد أَخطأَ ابن حبيب لأَن سيبوبه يرى البدل في مثل هذا مطرداً ، قال : ولعمري إِن الصحيح عنده أَقوى من البدل ، وقد وَهِم ابن حبيب أَيضاً في قوله إِن الرواية مردودة من وجه آخر ، لأَن أُيَّلا في هذه الرواية مثْلُها في إِيّلا ، فيريد لبن أُيَّل كما ذهب إِليه في إِيَّل ، وذلك أَن الأُيَّل لغة في الإِيَّل ، فإِيَّل كحِثْيَل وأُيَّل كَعُلْيَب ، فلم يعرف ابن حبيب هذه اللغة . قال : وذهب بعضهم إِلى أَن أُيَّلاً في هذا البيت جمع إِيَّل ، وقد أَخْطأَ من ظن ذلك لأَن سيبويه لا يرى تكسير فِعَّل على فُعَّل ولا حكاه أَحد ، لكنه قد يجوز أَن يكون اسماً للجمع ؛ قال وعلى هذا وَجَّهت أَنا قول المتنبي : وقِيدَت الأُيَّل في الحِبال ، * طَوْع وهُوقِ الخَيْل والرجال غيره : والأُيَّل الذَّكَر من الأَوعال ، ويقال للذي يسمى
--> ( 1 ) قوله [ بالنصب ] يعني فتح الهمزة .